روبيو يؤكد انتهاء عملية "الغضب الملحمي".. ماذا قال عن "النووي" الإيراني

—   أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الثلاثاء، أن عملية "الغضب الملحمي" التي شُنّت في فبراير/ شباط ضد إيران "انتهت"، مشيراً إلى أن الأولوية الأمريكية الآن تتمثل في "إعادة فتح مضيق هرمز".

وقال روبيو خلال إيجاز صحفي في البيت الأبيض: "لقد انتهت العملية، وكما أبلغ الرئيس (دونالد ترامب) الكونغرس، فقد فرغنا من تلك المرحلة منها"، مضيفاً: "حققنا أهداف تلك العملية".

وأضاف: "نحن ننتقل الآن إلى مشروع الحرية"، في إشارة إلى مبادرة ترامب لتأمين مرور السفن التجارية عبر المضيق.

 وتابع: "هذا هو ما نحن بصدده الآن، أما ما قد تؤدي إليه هذه الخطوات في المستقبل، فهو أمر لا يزال في دائرة التكهنات".

وكان البيت الأبيض أبلغ الكونغرس الأسبوع الماضي بأن الأعمال العدائية ضد إيران "أُنهيت"، وذلك مع بلوغها عتبة الستين يوماً التي كانت ستتطلب الحصول على تفويض رسمي من المشرعين.

ومع ذلك، لم يستبعد ترامب استئناف حملة القصف في حال انهارت المفاوضات أو إذا انتهكت إيران وقف إطلاق النار الحالي.

وقال روبيو إن التساؤلات المتعلقة ببرنامج إيران النووي بما في ذلك مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، سيتم حلها من خلال المفاوضات.

وأضاف: "فيما يتعلق بالمفاوضات، أعتقد أن الرئيس كان واضحاً في أن جزءاً من عملية التفاوض يجب ألا يقتصر على مسألة التخصيب فحسب، بل يجب أن يشمل أيضاً مصير تلك المواد الموجودة في أماكن عميقة للغاية".

وتابع: "لا أرغب في تعريض المفاوضات للخطر، ولكن يكفي القول إن الرئيس وفريقه بالكامل يدركون مدى محورية هذا التساؤل، وأنه سيتعين معالجته بطريقة أو بأخرى".

وذكر أن الممثلين الأمريكيين يعملون حالياً للتوصل إلى "قدر من التفاهم" بشأن الموضوعات التي تبدي طهران استعداداً للتفاوض حولها؛ مشيراً إلى أن أي اتفاق يتم التوصل إليه في مراحله الأولية على الأقل قد يقتصر على مجرد نقاط تفاهم عامة ورفيعة المستوى.

وقال روبيو: "ليس من الضروري أن يكون الاتفاق الفعلي مكتوباً في صيغة نهائية"، مضيفاً: "ولكن يجب أن نتوصل إلى حل دبلوماسي يتسم بوضوح شديد فيما يتعلق بالموضوعات التي يبدون استعداداً للتفاوض بشأنها، وكذلك نطاق التنازلات التي هم مستعدون لتقديمها في المرحلة الأولية، وذلك لضمان أن تكون تلك المفاوضات ذات جدوى".

وذكر أنه على الرغم من أن إيران "لطالما صرحت بأنها لا ترغب في امتلاك سلاح نووي… إلا أنها في الواقع لا تعني ما تقول".

واتهم طهران بـ "القيام بكل تلك الخطوات" التي تتخذها أي دولة "تسعى لامتلاك برنامج للأسلحة النووية".

وأشار إلى مساعي إيران لتطوير "صواريخ بعيدة المدى مخصصة لحمل الرؤوس الحربية"، فضلاً عن بنائها أجهزة طرد مركزي تحت الأرض لأغراض أنشطة التخصيب.

وأضاف روبيو أن طهران تحظى الآن بفرصة لـ "توضيح" أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي.

وفي سياق متصل، قلّل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من شأن التأثير المباشر للحرب المتعلقة بإيران على ارتفاع أسعار الوقود، في ظل اضطرار الأمريكيين لدفع أسعار تزيد بنسبة 50% عند محطات التعبئة مقارنة بما كانت عليه الأوضاع قبل اندلاع الصراع.

وذكر: "من الواضح أن هذه الظاهرة مدفوعة بأحداث عالمية"، مضيفاً: "وقد كان هذا الأمر صحيحاً أيضاً خلال فترة الحرب الروسية الأوكرانية".

وفي ظل بلوغ متوسط ​​سعر الغالون الواحد من الوقود 4.50 دولاراً في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، أشار روبيو إلى أن مناطق أخرى من العالم "تعاني معاناة شديدة حقاً"، بينما تُعد الولايات المتحدة "أكثر تحصيناً وحماية من غيرها من الدول".

وتابع روبيو حديثه مجادلاً بأنه لا ينبغي السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، نظراً لأن التهديد الناجم عن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات أعلى مما هي عليه الآن.

وقال في هذا الصدد: "لو امتلكت إيران سلاحاً نووياً وقررت إغلاق مضيق هرمز، مما يتسبب في ارتفاع أسعار الوقود لدينا لتصل إلى نحو 9 دولارات أو 8 دولارات للغالون الواحد، فلن يكون بمقدورنا فعل أي شيء حيال ذلك؛ والسبب هو أنها تمتلك سلاحاً نووياً".

واعتبر وزير الخارجية الأمريكي أن مسألة ما إذا كانت الأمم المتحدة ستُقر مشروع قرار لمجلس الأمن -تدعمه الولايات المتحدة- بشأن مضيق هرمز، تُمثل "اختباراً حقيقياً للأمم المتحدة".

وكانت الولايات المتحدة بالتعاون مع كل من البحرين والسعودية والإمارات والكويت وقطر صاغت مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي "يُلزم إيران بوقف الهجمات، وعمليات زرع الألغام، وفرض الرسوم"، وذلك وفقاً لبيان مكتوب كان روبيو أصدره في وقت سابق.

ويطالب مشروع القرار إيران بـ "الإفصاح عن عدد ومواقع الألغام البحرية التي قامت بزرعها، والتعاون مع الجهود الرامية إلى إزالتها، فضلاً عن دعم إنشاء ممر إنساني".

يُذكر أن مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي، كانت البحرين قادته بشأن مضيق هرمز، قد قوبل باستخدام حق النقض (الفيتو) من قِبَل الصين وروسيا في الشهر الماضي.

عن

شاهد أيضاً

مسلّح سبعيني يقتل ويصيب خمسة أشخاص في تكساس الأميركية

أرسنال يُطيح بأتلتيكو مدريد ويحجز بطاقة نهائي الأبطال هيئة الآثار العراقية: 60 بعثة تنقيب أجنبية ألغيت بسبب حرب المنطقة إجراء أمني يتسبب بمصرع سائق شاحنة في منفذ الشلامجة واشنطن تلاحق…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

أحدث المقالات

Calendar

مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  

الأرشيف

تصنيفات

منوعات

Calender

مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  

الأرشيف