— أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العديد من الادعاءات التي دُحضت لاحقاً بشأن الحرب على إيران، ونهايتها التي زُعم أنها وشيكة، والانتصار الأمريكي الساحق المفترض؛ لدرجة أنه بات من المستحيل تقييم مصداقية أحدث إعلان صادر عنه.
غير أن قراره بتعليق "مشروع الحرية"، وهو مبادرة بحرية تهدف إلى تأمين عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، من شأنه أن يعزز التفاؤل بأن المساعي الدبلوماسية، التي تقودها باكستان لإنهاء الصراع، لا تزال حية وقائمة.
والاثنين، عندما لم تؤدِ عمليات تبادل إطلاق النار بين القوات الأمريكية والإيرانية في المضيق إلى إشعال فتيل الحرب مجدداً، كان ذلك بمثابة إشارة إلى أن أياً من الطرفين لا يرغب في استئناف القتال الشامل.
وفي السياق ذاته، صرّح وزير الخارجية ماركو روبيو للصحفيين بأن الحملة العسكرية الكبرى، التي أُطلق عليها اسم "عملية الغضب الملحمي"، انتهت، وهو ما زاد بدوره من الآمال في حدوث تهدئة للأوضاع.
وربما لا يكون من قبيل الصدفة أن ترامب من المقرر أن يتوجه إلى الصين الأسبوع المقبل، في رحلة تُعد الأكثر أهمية وتأثيراً حتى الآن خلال ولايته الثانية.
فبكين تُعد حليفاً لإيران، كما أن اقتصادها معرض للتضرر جراء أي تباطؤ في تدفق النفط عبر المضيق.
غير أن الأيام وحدها كفيلة بكشف المعنى الحقيقي لهذه التطورات.
ففي ظل الوضع الراهن، لا يزال القادة الإيرانيون المتشددون هم من يمسكون بزمام الأمور؛ إذ لم توافق إيران بعد على إنهاء برنامجها النووي، كما أنها أغلقت المضيق واتخذت الاقتصاد العالمي رهينة لديها، وهي بذلك تعطي انطباعاً راسخاً بأنها تعتقد أنها تملك اليد العليا في هذا الصراع.
وقد يتوقف ما سيحدث لاحقاً على مدى استعداد كل من ترامب وإيران لتقديم مخرج يحفظ ماء الوجه للطرف الآخر.
نيوز b.gw قناه وكالة اخبارية اعلامية دولية