كشف مصدر مسؤول في دائرة الموارد المائية بصلاح الدين، يوم الثلاثاء، عن قطع الطريق الرئيسي الرابط بين قضاء طوز خورماتو وعدد من مناطق المحافظة، نتيجة الارتفاع الكبير في مناسيب المياه الناجم عن موجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها خلال الساعات والأيام الماضية.
وقال المصدر إن “كميات الأمطار التي هطلت بشكل كثيف ومتواصل أدت إلى تجمع السيول وارتفاع مناسيب المياه في الوديان والمناطق المنخفضة القريبة من الطريق، ما تسبّب بغمر أجزاء واسعة منه وجعله غير صالح لحركة المركبات، الأمر الذي استدعى اتخاذ قرار فوري بقطعه مؤقتاً حفاظاً على سلامة المواطنين”.
وأضاف أن “فرق دائرة الموارد المائية، وبالتنسيق مع الجهات الخدمية والأمنية، باشرت بمتابعة الوضع ميدانياً منذ الساعات الأولى لارتفاع المناسيب، حيث جرى تقييم حجم الأضرار وتنظيم حركة المياه للحد من توسعها، فضلاً عن مراقبة تأثيرات الأمطار المستمرة على المناطق المحيطة بالطريق”.
وأوضح المصدر، أن “الطريق المتضرر يُعد من الطرق الحيوية التي تربط قضاء طوز خورماتو بمحافظة صلاح الدين، ويشهد حركة يومية نشطة للمركبات الخاصة، وسيارات النقل، والشاحنات التجارية”، لافتاً إلى أن “استمرار هطول الأمطار أدى إلى زيادة الضغط على مجاري التصريف الطبيعية، ما رفع مستوى الخطورة، خصوصاً خلال ساعات الليل”.
وأشار إلى أن “الجهات المختصة نسّقت مع مديرية المرور والقوات الأمنية لإغلاق الطريق بشكل كامل، ووضع الحواجز والعلامات التحذيرية، إلى جانب توجيه السائقين لاستخدام طرق بديلة، منعاً لوقوع حوادث مرورية أو انجراف المركبات نتيجة قوة تدفق المياه”.
وتعمل فرق الموارد المائية حالياً على فتح مسارات إضافية لتصريف المياه وتخفيف الضغط عن المناطق المتضررة، حيث إن الخطة الموضوعة وفقاً للمصدر ذاته، تهدف إلى خفض المناسيب تدريجياً، تمهيداً لإعادة فتح الطريق فور استقرار الوضع وتحسّن الظروف الميدانية.
ودعت الدائرة في السياق ذاته، المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة من الجهات المعنية، وعدم محاولة عبور الطريق المقطوع، مشددة على أن أي تجاوز قد يشكّل خطراً مباشراً على الأرواح والممتلكات، في ظل استمرار تأثيرات الحالة الجوية.
وأكد المصدر في دائرة الموارد المائية أن الدائرة تواصل مراقبة مناسيب المياه على مدار الساعة، بالتنسيق مع دوائر الأنواء الجوية والدفاع المدني، تحسباً لأي تطورات محتملة في حال استمرار هطول الأمطار خلال الأيام المقبلة.
وبيّن أن المحافظة شهدت في مواسم سابقة حالات مشابهة، إلا أن حدة الأمطار الأخيرة فاقت المعدلات الطبيعية، ما تسبب بضغط كبير على شبكات التصريف، سواء الطبيعية أو الصناعية، خاصة في الطرق الحيوية والمناطق المفتوحة.
وختم المصدر حديثه بالتأكيد على أن الطريق سيبقى مغلقاً إلى حين زوال الخطر بالكامل وانخفاض مناسيب المياه إلى المستويات الآمنة، مشدداً على أن سلامة المواطنين تأتي في مقدمة أولويات الجهات المعنية، وأن العمل مستمر لإعادة فتح الطريق بأسرع وقت ممكن فور تحسّن الأوضاع الجوية.
من جانبهم، عبّر عدد من سائقي النقل عن تضررهم من قطع الطريق، إذ قال أحد سواق سيارات النقل في قضاء طوز خورماتو، محمد عابدين، إن “إغلاق الطريق الرئيسي بسبب ارتفاع مناسيب المياه ألحق خسائر كبيرة بسواق النقل، كونه شرياناً حيوياً لحركة البضائع والمسافرين بين طوز خورماتو وصلاح الدين”.
وأضاف عابدين أن “قطع الطريق أجبر السائقين على سلوك طرق بديلة أطول وأكثر خطورة، ما أدى إلى زيادة كلفة النقل واستهلاك الوقود، فضلاً عن تأخير وصول البضائع والمواد الغذائية إلى وجهاتها”، داعياً الجهات المعنية إلى “الإسراع في معالجة المشكلة وفتح الطريق حالما تسمح الظروف، أو إيجاد حلول جذرية تمنع تكرار قطع الطريق مع كل موجة أمطار”.
وفي الإطار نفسه، أشار عدد من أهالي المناطق القريبة من الطريق إلى أن الأمطار الغزيرة تسببت بتجمع السيول بشكل غير مسبوق، مطالبين الجهات الحكومية بإيجاد معالجات دائمة لمشكلة تصريف مياه الأمطار، خصوصاً في الطرق الخارجية والمناطق المنخفضة، لتفادي تكرار مثل هذه الأزمات.
ويأمل المواطنون وسائقو النقل أن تسهم الإجراءات المتخذة، إلى جانب استقرار الأحوال الجوية، في عودة الحركة المرورية إلى طبيعتها قريباً، وسط مطالبات متكررة بتعزيز مشاريع البنى التحتية الخاصة بتصريف مياه الأمطار في محافظة صلاح الدين.
نيوز b.gw قناه وكالة اخبارية اعلامية دولية